جلال الدين الرومي
275
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- قال : فليأخذوها ، فأين الحمار يا روح عمك ؟ وما دمت لست حمارا ، فامض ، فما عليك من بأس . - قال : إنهم في منتهى الجد ، ويأخذونها بحماس ، وليس من العجيب أن يعتبروني حمارا . 2545 - لقد جدوا في أخذ الحمير جدا شديدا ، والتمييز بدوره قد انتفى . - وما دام الذين يرأسوننا بلا تمييز ، فإنهم يأخذون صاحب الحمار بدلا من الحمار . - لكن مليك مدينتنا نحن ليس بالآخذ كيفما اتفق ، فإن لديه تمييزا ، وهو السميع البصير . - فكن إنسانا ، ولا تخش آخذى الحمير ، لست حمارا يا عيسى عصرك ، فلا تخف . - والفلك الرابع مليء أيضا بنورك ، وحاشا لله أن يكون مقامك الإصطبل . 2550 - إنك أعلى من الفلك والكواكب ، وإن كنت من أجل المصلحة " مربوطا " في حظيرة . - لكن شتان ما بين أمير الإصطبل وبين الحمار ، فليس كل من أقام في الإصطبل حمارا . - وما وقوعنا هكذا في أثر الحمار ؟ ! ، تحدث عن الروضة وعن الورود النضرة . - تحدث عن الرمان والأترج وأغصان التفاح ، وعن الشراب والحسان بلا حد ولا حصر .